|
هدف هذه المحاضرة هو شرح أهم المفاهيم والمؤشرات التي يمكن بها قياس الصحة
أو (قياس أداء النظام الصحي), النظام الصحي: هو نظام يمكن مقارنته بالنظام المالي أو الاقتصادي ....وبالتالي لابد من وجود مؤشرات للقياس.
إن الغاية الأساسية للنظام الصحي هي تحسين صحة الناس أما المهمة الرئيسة للنظام الصحي فهي تقديم الخدمات الصحية.
ولكن !
- هل الصحة تقاس؟ الجواب هو نعم
- ولماذا يجب أن تقاس؟ الجواب هو لمعرفة اداء النظام الصحي
- وكيف تقاس؟
المقاييس التقليدية لقياس الصحة
- احتمال الوفاة قبل الخامسة من العمر
- احتمال الوفاة بين 15- 59 سنة
- متوسط العمر المأمول عند الميلاد
قياس أي نظام صحي يعتمد على قياس العناصر التالية
1- المستوى الصحي العام
2- توزيع الصحة في أوساط السكان
3- المستوى الاجمالي للقدرة على الاستجابة
4- توزع القدرة على الاستجابة
5- توزيع المساهمات المالية
1- المستوى الصحي العام
التعريف: هو متوسط العمر المتوقع قضاؤه بتمام الصحة والعافية.
أداة القياس: متوسط العمر المأمول المصحح باحتساب مدد التعوق (م.ع.م.م)
وقد تم تقديره على المستوى الاقليمي في اطار دراسة عالمية عن عبء المرض بناء على التقديرات الوطنية.
تحتوي النسخة الكاملة من المحاضرة على رسوم بيانية توضح أسباب العبء المرضي فى سورية حسب سنوات العمر المفقودة نتيجة الوفاة و الإعاقة , و بينت الدراسات أن مشكلة الأطفال الخدج و ناقصي النمو تشكل رابع أهم سبب من أسباب العبء المرضي ، و تشير البيانات الى أنه من بين المواليد الأحياء فى سورية يولد ما يربو على (47) ألف طفل ناقص الوزن أو النمو، و هو ما يمثل حوالي 9.4% من إجمالي المواليد الأحياء.
2- توزيع الصحة في أوساط السكان
التعريف: يقيس أوجه التفاوت واللامساواة في المجال الصحي
الهدف: تقييم توزع الصحة بناء على توزع متوسط العمر المصحح بين الأفراد.
يتراوح القياس بين الـ (1 – 0) حيث
1 مساواة تامة
- تفاوت شديد
يقدر توزيع الصحة في أوساط السكان باستخدام معلومات عن وفيات الأطفال والبالغين على حد سواء و لا تتوفر بيانات كافية عن جميع الدول.
إن توزع الخدمات الصحية يعاني وفق المؤشرات التفصيلية ووفق المؤشر المركب من اختلالات بينية كبيرة على مستوى المحافظات والأقاليم
ويشكل التوزيع غير العادل للخدمة الصحية المتطورة أحد أبرز نقاط ضعف النظام الصحي السوري بقدر مايمثل عبئاً آخراً على صحة الأفراد .
تحتل حلب مرتبة متأخرة بالمؤشر المركب وباقي المؤشرات الإفرادية. ومن النتوءات البارزة في محافظة حلب النقص الشديد بالمساعدين الفنيين والتمريض. إن عدد الممرضات لكل ألف من السكان في محافظة حلب هو (0.35/ألف) وهي بذلك تحتل المرتبة الأخيرة بترتيب المحافظات وباستبعاد القنيطرة، تأتي السويداء بالمرتبة الأولى (5.28/ألف)، تليها طرطوس (4.93/ألف) ثم دمشق (3.09/الف)
3- المستوى الاجمالي للقدرة على الاستجابة
التعريف:
- قياس كيفية استجابة النظام الصحي للاحتياجات الصحية
- طريقة أداء النظام الصحي فيما يتعلق بالجوانب غير الصحية
- تلبية أو عدم تلبية توقعات السكان بخصوص كيفية معاملتهم من قبل مقدمي الخدمة
المستوى الاجمالي للقدرة على الاستجابة يتألف المقياس من 7 عناصر موزعة على فئتين (احترام الانسان - العناية بالمرضى)
احترام الانسان
- احترام كرامة البشر: عدم اذلال المرضى والحط من قدرهم.
- السرية: او الحق في تحديد الأشخاص الذين يسمح لهم بالإطلاع على المعلومات. الصحية الشخصية.
العناية بالمرضى
- الاهتمام الفوري بالمريض في حالات الطوارئ، ومدة الانتظار في الحالات الاعتيادية.
- توفر التسهيلات المناسبة كنظافة المكان وتقديم طعام جيد في المستشفى.
- سبل استفادة المرضى من شبكات الدعم الاجتماعي.
- اختيار الجهة المقدمة للرعاية أو الحرية في انتقاء الأفراد الذين يتولون رعاية الشخص المعني.
4- توزع القدرة على الاستجابة
التعريف:
هو استجابة النظام الصحي للجميع على قدم المساواة دون تمييز أو فوارق في معاملة الناس ( العدالة)
الأداة:
مقياس مدرج للتساوي في القدرة على الاستجابة، بحيث
1 مساواة مطلقة
- تفاوت مطلق
5- توزيع المساهمات المالية
التعريف:
توزيع المخاطر التي تواجهها كل أسرة بسبب تكلفة النظام الصحي وفقاً للقدرة على الدفع وليس التعرض لخطر الاصابة بالمرض.
الأهمية:
إن أي نظام صحي يضطر فيه الأفراد الى السقوط ضحية للفقر بسبب شراء الخدمات الصحية أو الاستغناء عنها بسبب تكلفتها لايعتبر نظاماً عادلاً.
يعتبر دفع تكاليف الرعاية الصحية جائراً إذا
- تعرض الفرد ( أو الأسرة) لتحمل نفقات كبيرة غير متوقعة، ولابد أن تدفع مباشرة عند الاستفادة من الخدمات بدلاً من أن تكون مغطاة بأي نوع من أنواع الدفع المسبق
- حين يدفع الناس الأقل قدرة على الاسهام مبالغ تفوق ما يدفعه ميسورو الحال ( وذلك بسبب تحميل الجميع نفقات الانفاق الحكومي على الصحة واعتباطية الاستفادة من خدماته)
أفضل السبل لتحقيق العدالة المالية تقتضي تفضيل الدفع المسبق على الانفاق المباشر. فالدفعات المباشرة يجب ان تكون صغيرة ، لا بمجموعها فحسب، بل وبالنسبة لقدرة الأسرة على الدفع.
كما أن أية اسرة تنفق ( فيما عدا الانفاق على الغذاء) أكثر من 50% ، من أصل نفقاتها، على الصحة ستواجه الفقر نتيجة ذلك.
الخلاصة:
إن المؤشرات الخمس السابقة، تبين مدى نجاح كل بلد في بلوغ شتى الأهداف، لكنها لا تبين كيفية مقارنة الحصيلة والانجاز بما يتوفر من موارد. فالانجاز بالمقارنة مع الموارد هو المقياس الحاسم لأداء أي نظام صحي.
- مؤشرات الانفاق الصحي (نصيب الفرد من اجمالي الانفاق على الصحة)
قطر: 992 دولار/فرد/السنة
الاردن: 200 دولار/فرد/السنة
فلسطين: 138 دولار/فرد/السنة
العراق: 58 دولار/فرد/السنة
سوريا: 58 دولار/فرد/السنة
السودان: 25 دولار/فرد/السنة
- الانفاق العام (الحكومي) على الصحة من الناتج الاجمالي المحلي
سوريا: 1.5% من الناتج الاجمالي المحلي
بلدان متقدمة: ايسلندا 8.8% (الأعلى عالمياً) , فرنسا 7.7% , الولايات المتحدة 6.8% , إسبانيا 5.5%
بلدان نامية: كوبا 6.3% , تركيا 5.4% , الأرجنتين 4.3% , اثيوبيا 3.4% , إيران 3.1%, الصين 2.0%
بلدان عربية: الأردن 4.2% , الجزائر 3.3% , موريتانيا 3.2% , مصر وتونس 2.5%, السودان 1.9%
|